السيد مرتضى العسكري

29

عقائد الإسلام من القرآن الكريم

غلب على الناس فيه حبّ البناء واتّخاذ الطلسمات والعجائب ، فسخّر له الرّيح والجنّ . وبعث عيسى ( ع ) في زمان أغلب الأمور على أهله الطبّ ، فبعثه بإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص . وبعث محمّدا ( ص ) في زمان أغلب الأمور على أهله الكلام والكهانة والسجع والخطب ، فبعثه بالقرآن المبين والمحاورة . « 1 » تفسير الآيات على ضوء الروايات : إنّ ربّ العالمين اصطفى من الملائكة رسلًا ومن الناس ، مثل : آدم ، ونوح ، وآل إبراهيم ، وآل عمران على العالمين ، واصطفى مريم على نساء العالمين . وآتى نوحا وإبراهيم ولوطا وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون واليسع وداود وسليمان وأيوب ويونس وإلياس وزكريا ويحيى وعيسى الكتاب والحُكم والنبوّة ، وخصّ من بينهم نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ( ع ) مع نبينا محمّد ( ص ) بكتاب وشريعة ، وهم أولو العزم من الرسل ( ع ) . وجعل اللّه في كتبهم الميزان لمعرفة الحقّ من الباطل من عقائد أفراد المجتمع وأعمالهم ، وشرّع لبعضهم مثل : كليم اللّه موسى ( ع ) وحبيب اللّه محمّد ( ص ) الاستفادة من الحديد في إقامة الحروب الشديدة ضدّ المنحرفين عن الانسانية ، والّذين لا يمكن تعديل انحرافهم بدون الحروب الشديدة . وخصّ من الرسل بعضهم ، فجعلهم مُبشّرين ومنذرين ، سواء أكانوا رسلًا أصحاب شريعة مثل : نوح وموسى ، أم لم يكونوا أصحاب شريعة مستقلّة مثل : شُعيب ولوط ، وما كان اللّه سبحانه ليعذّب قوما حتى يبعث فيهم رسولًا مبشّرا ونذيرا ومعه آية من ربّه كما أخبر عزّ اسمه في : أ - سورة الإسراء : . . . وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسولًا ( الآية : 15 )

--> ( 1 ) . تاريخ اليعقوبي 2 / 34 .